السلمي

7

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

دقيق الرياء . وقد ذكر في الكتاب الذي جمع فيه أخبار مكة عن محمد بن إسحاق بن يسار ، وعن غيره يذكر فيه حديثا : « أنه قبل الإسلام قد خلت مكة في وقت من الأوقات حتى كان لا يطوف بالبيت أحد ، وكان يجيء من بلد بعيد رجل صوفيّ فيطوف بالبيت وينصرف . فإن صحّ ذلك فإنه يدل على أنه قبل الإسلام كان يعرف هذا الاسم ، وكان ينسب إليه أهل الفضل والصلاح ، واللّه أعلم » « 1 » . وسئل الجنيد ( 297 ه / 909 م ) عن التصوف فقال : « الخروج عن كلّ خلق دني ، والدخول في كلّ خلق سنيّ » . وأجاب الجنيد على سؤال آخر عن التصوّف قائلا : « أن تكون مع اللّه بلا علاقة » . وسئل محمد بن علي القصّاب ( 275 ه / 888 م ) ، أستاذ الجنيد ، عن التصوف فقال : « أخلاق كريمة ظهرت في زمان كريم ، من رجل كريم مع قوم كرام » . وسئل رويم ( 303 ه / 915 م ) عن التصوف فقال : « استرسال النفس مع اللّه تعالى على ما يريده » . وسئل سمنون ( 300 ه / 912 م ) عن التصوف فقال : « أن لا تملك شيئا ولا يملكك شيء » . وسئل عمرو بن عثمان المكي ( 291 ه / 903 م ) عن التصوف فقال : « أن يكون العبد في كلّ وقت بما هو أولى في الوقت » . وسئل علي بن عبد الرحيم القناد عن التصوف فقال : « نشر مقام ، واتصال بالدوام » « 2 » . وقال الجنيد مجيبا عن سؤال عن التصوف : « اسم جامع لعشرة

--> ( 1 ) اللمع في التصوف لأبي نصر السرّاج الطوسي : ص 42 - 43 ، تحقيق : د . عبد الحليم محمود وطه عبد الباقي سرور ، مصر 1380 ه / 1960 م . ( 2 ) اللمع في التصوف ، ص 45 .